الأربعاء، 23 أبريل 2014

أعداد بني إسرائيل الذين خرجوا مع موسى عليه السلام מספר בני ישראל שיצאו עם משה עליו השלום




جاء بسفر الخروج (12 : 37), أن أعداد بني إسرائيل المرتحلين مع موسى عليه السلام, جين غادر مصر في زمن اضطهاد فرعون لهم كانت 600,000 رجل, باستثناء الأولاد, ولم يشر النص إلى النساء! وجاء في سفر العدد (1 : 46 – 47), أن أعداد من كانوا فوق سن العشرين, والقادرين على تحمل أعباء الحرب! كانت 603,550 رجلا, باستثناء الأطفال, واللاويين, والنساء أيضًا! . وهناك تعداد ثالث يذكره سفر العدد أيضًا (26 : 51), هو 601,730 رجلا عدا اللاويين, والنساء أيضًا!

ويمكننا تقبّل اختلاف الأعداد ربما لاختلاف أزمنة الحصر, أو بفعل الأحداث التي مرّ بها بنو إسرائيل في ترحالهم وحلّهم في فترة التيه حيث تعرضوا فيها لاختبارات وابتلاءات وحروب شاء الله أن يفقدوا فيها أعدادًا كبيرة بالنسبة لتعدادهم, فضلا عن المواليد والوفيات الطبيعية. لكن غير المقبول هى المبالغة في هذه الأعداد بشكل واضح!
جاء يعقوب وبنوه, عليهم السلام, إلى مصر بسبب جفاف حدث في أرض كنعان ومجاعة شديدة, عن رغبة منهم لتجنّب القحط في كنعان, ولما في مصر من النعم والغذاء الوفير, وأيضًا لكرم فرعون مصر, في ذلك الوقت, الذي أرسل إليهم عجلات لتحملهم من بئر سبع هم وأسرهم وكل ما لهم من مقتنيات! إلى مصر (سفر التكوين/الإصحاح 46) وكانت أعدادهم 70 نفسًا مذكورين في السفر ذاته.
فكيف لـ 70 نفسًا أن يتكاثروا وينجبوا ويصبحوا 600 ألف نسمة بعد 430 سنة؟
وإذا كان 70 نسمة تكاثروا لمدة 430 سنة فأصبحوا 600 ألف نسمة!
إذن معدل إنجاب الفرد الواحد من عدد المواليد في 430 سنة هو 600000 ÷ 70 = 8571 نسمة.
فكم يكون تعداد أحفاد الـ 600 ألف نسمة الآن (2014م) إن كان ما جاء بالتوراة صحيحًا؟ 
لمعرفة الجواب يجب علينا إجراء العملية الحسابية البسيطة التالية:
إذا كان زمن خروج بني إسرائيل من مصر مع موسى هو 1350 قبل الميلاد, ونحن الآن في سنة 2014 من ميلاد السيد المسيح عليه السلام, إذن نحن على بعد زمني من خروج بني إسرائيل يساوي : 1350 + 2014 = 3364 سنة.
وكم تساوي هذه السنون بالنسبة للـ 430 سنة = 3364 ÷ 430 = 7,8 مرة
إذن لو أردنا حساب تعداد اليهود الآن بنفس المعدل المذكور في التوراة لتوجب علينا حسابه بالطريقة الآتية:
عدد الأنفس من زمن خروج موسى × معدل إنجاب النفس الواحدة × 7,8 (430 سنة)
عدد الأنفس من زمن خروج موسى × معدل إنجاب النفس الواحدة × 7,8 (430 سنة)
600,000 × 8571 × 7,8 = 40112280000 نسمة.
وبذلك ولو كان ما ذكرته التوراة عن أعداد بني إسرائيل ومعدلات إنجابهم صحيحًا لكان من المفترض أن تكون أعدادهم الآن على ظهر البسيطة هو اربعون مليارا ومائة واثنا عشر مليونا ومئتان وثمانون ألفًا.
أي ان تعداد اليهود الآن - في سنة 2014 ميلادية - كان من المفترض أن يكون أضعاف تعداد البشرية في الوقت الراهن!!!
علمًا بأن طريقة الحساب هذه هى التي ينتج عنها أصغر رقم حسابي ممكن!
فكيف يصح ذلك؟ مع أن تعدادهم الآن لا يتجاوز 17 مليونًا في العالم أجمع؟!!
جاء في القرآن الكريم عن بني إسرائيل في زمن موسى عليه السلام حين وجّه فرعون جنده ليحشروا الناس في مدن مصر للعثور على المكان الذي سلكه بنو إسرائيل في خروجهم فكان وصفهم بجملة ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ))والإشارة بـ ( هؤلاء ) إلى حاضر في أذهان الناس؛ لأن أمر بني إسرائيل قد شاع في أقطار مصر في تلك المدة التي بين جمع السحرة وبين خروج بني إسرائيل، وفي اسم الإشارة (هؤلاء) إيماء إلى تحقير لشأنهم أكده التصريح بأنهم شرذمة قليلون . والشرذمة : الطائفة القليلة من الناس، هكذا فسره المحققون من أئمة اللغة ، فإتباعه بوصف (قليلون ) للتأكيد لدفع احتمال استعمالها في تحقير الشأن .
ولأننا نتناول الحديث بنقد كتاب مقدّس فلا يسعنا إلا قول إن المبالغة كانت مرافقة لعقل الكتبة على طول هذا الكتاب وعرضه ولم تنجو منها سوى آيات قليلة هى تلك التي تمثل حقيقة صلب هذا الكتاب وهى في رأينا الآيات التي تتحد وتتطابق مع ما جاء في وحي السماء الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - القرآن الكريم.
د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق