الأربعاء، 20 يناير 2016

أنبياء بني إسرائيل - ولماذا أمِرَ حزقيال بخبز فطير على براز الإنسان!! ‫#‏נביאי_בני_ישראל_למה_נצווה_יחזקאל_לאפות_מצות_בצאת_אדם‬

https://scontent-cai1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xfp1/v/t1.0-9/


تطلب تهذيب بني إسرائيل, الذي لم يحصل, إرسال أكثر من ستين نبيًا على مدار حوالي 1000 سنة؛ فتمتد حقبة أنبيائهم التي تبدأ بموسى عليه السلام في حوالي 1400 ق.م/أو 1450ق.م, وتنتهي بالنبيين ملاخي ويوئيل في حوالي 450 ق.م. إلى ما يقارب ألف عام!وتختلف قوائم حصر هؤلاء الأنبياء, رجالا ونساءً, فمنها ما يتضمن النساء, ومنها ما يخلو منهن, ومنها ما يلتزم ترتيبًا زمنيًا, ومنها ما لا يلتزم.

فيورد التلمود ترتيبًا وحصرًا يتضمن 48 نبيًا , على النحو التالي:

أبراهام - اسحاق – يعقوب – موسى – هارون – يوشع بن نون – فينحاس – ألقانا – صموئيل – جاد الرائي – ناتان – داود – سليمان – عيدو – مخياهو بن يملا – عوفاديا – أحيا الشيلوني – يهو بن حنني – عزرياهو بن عودد – يحزيئيل بن زكريا – اليعازر بن دودوهو – هوشع بن باري – عاموس – ميخا المورشتي – أموتص – الياهو – إليشع – يونا – اشعيا – يوئيل – ناحوم القوشي - حبقوق – صفنيا - ارميا – حزقيال – محسيا – زكريا – ملاخي – مردخاي – يدوتان – زكريا بن يهوياداع – دانيئيل - حنني الرائي – أسير – عودد/أو عوديد .
نلاحظ أن القائمة تتضمن اسمي النبيين عدّو, وهوشع, اللذين ذكرناهما في التنويه عن هذا المنشور.
يضاف إلى ما ذكرناه حوالي 100 نبي خبأهم! النبيّ "عوفاديا" من غضب الملكة إزابل! التي كانت تقتل الأنبياء - ولهم قصة تحتاج منشورُا منفردًا.
وبذلك يمكننا القول إن أنبياء بني إسرائيل الذين بُعثوا إليهم لا يُحصيهم عدد معين وذلك لاختلاف معايير النبوّة عندهم.

ويمكن تقسيم الأنبياء إلى ثلاثة أقسام :

الأول: أنبياء ما قبل السبي (586 ق.م).

الثاني: أنبياء حقبة السبي.

الثالث: أنبياء ما بعد السبي.

والنبي في التوراة يختاره الرب ويُحلّ عليه روحه, ويوقفه للنبوة. وليس بالضرورة أن يكون هذا الشخص راضيًا عن تلك المهمة بل أحيانًا يكون الاختيار ضد إرادته.

ومهمة النبي هى تبليغ أقوال الرب لشعبه, وتحذيرهم من عاقبة مخالفة أوامره, ملوكًا كانوا أم كهنة, أغنياء أم فقراء أو من عامة الناس.

ويطلق على النبي, في العبرية, أربعة أسماء, هى :

1 - "حوزِه" أي راءٍ وهو الذي يتنبأ بما سيكون .

2 - "رُوئِيه" وهو مثل سابقه في المعنى الاصطلاحي.

3 - "إيش إلوهيم" أي "رجل الله" وهو شخص خصّه الله بمعرفة الأسرار الإلهية, ومهمته تبليغ رسالة الله. وهذه التسمية أيضًا تشير إلى الشخصيات السابق ذكرها, بالإضافة إلى النبي "نافئ".

4 - "ناڤئ" أي نبي.

وهناك سبع نسوة نسبت إليهنّ النبوّة, وهنّ : سَارا, أو ساراي (زوج إبراهيم؛ أحد الآباء ), ومِرْيام (ابنة "عمرام" و"يوكابد", وأخت موسى وهارون, عليهم السلام. وقد ذُكرت في قصة ميلاد موسى عندما تتبعت ما حدث له بين الحلفاء, على ضفاف النهر, ودبورا (نبيّة وقاضية, شاركت في قتال الكنعانيين حتى النصر عليهم. وحَانَا (أم النبي "صموئيل", وكانت عاقرًا لكن الرب وهبها ابنًا؛ لأنها كانت عابدة تدعو الرب همسًا), أبيجايل (امرأة كانت نجحت في إقناع داود بألا يقتل زوجها, وكانت قدمت لداود هدية, وخاطبته بكلام حكيم, وعبارات ليّنة, وأقنعته بعدم قتل زوجها. وبعد موت زوجها تزوجت بداود وأنجب منها, وحُولْدا (نبيّة, كانت في زمن الملك "يوشياهو" والنبي "إرميا". تنبأت بغضب الرب على الإسرائيليين بسبب ابتعادهم عنه وعبادتهم للأوثان. وقد تحققت نبوءتها بالاحتلال على يد فرعون مصر, ونبوخذ نصر البابلي آنذاك. وإستير (ملكة أو النبيّة كانت أنقذت شعبها من مذبحة عظيمة؛ لذلك ينظر إليها كمريم النبية أخت هارون وموسى التي أنقذت موسى وأحضرت له أمه كمرضعة عبرانية دون علم ابنة فرعون.

النبيان إرميا وحزقيال
كان إرميا النبي آخر الأنبياء في أورشليم قبل السبي إلى بابل, عاصر السبي لكنه لم يذهب معهم إلى بابل، إنما بقي مع بقية من اليهود, يحاول إعادتهم إلى حضن الإيمان بالرب، لكنهم ازدادوا عنادًا ومعصيّة للرب, وقرروا التخلص من نبيِّهم إرميا, ولا تذكر المصادر اليهودية أي شيء عن كيف مات أرميا, أو أين, أو غير ذلك من ظروف وفاته.
تذكر مصادر مسيحية أن جماعة من اليهود ممّن تبقوا في أورشليم بعد السبي قرروا الهروب إلى مصر, فأخذوه معهم, رغمًا عن إرادته, ورجموه في الطريق, ولم يُعرف أين قبره ! بالضبط كما لا نعرف شيئًا عن قبر النبيّ موسى عليه السلام!
أما حزقيال النبي والكاهن فكان شابًا صغير السن لا يتعدّى خمس وعشرين سنة ذهب مع المسبيين لليكمل رسالة سابقه؛ النبيّ إرميا. فكان صوت الرب الذي يذكر الشعب المسبي بسبب سبيهم، مناديًا بالتوبة والرجوع إلى الله.
ولما لم تكفّ الجماعة العاصية عن ارتكاب المعاصي والآثام فقد أمر الرب نبيّه حزقيال بتحضير طعام معين تشوبه النجاسة وهو إشارة إلى ما سيواجهه بنو إسرائيل في المستقبل إن هم استمروا على أفعالهم التي لا يرضى عنها الله :

(وَتَأْكُلُهُ كَكَعْكِ الشَّعِيرِ، بَعْدَ أَنْ تَخْبِزَهُ عَلَى مَشْهَدٍ مِنْهُمْ فَوْقَ بِرَازِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ هَكَذَا سَيَأْكُلُ أَبْنَاءُ إِسْرَائِيلَ خُبْزَهُمُ النَّجِسَ بَيْنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أُجْلِيهِمْ إِلَيْهِمْ». وَلَكِنِّي قُلْتُ: أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ، أَنَا لَمْ أُنَجِّسْ نَفْسِي أَبَداً فَمُنْذُ حَدَاثَتِي حَتَّى الآنَ لَمْ آكُلْ مَيْتَةً أَوْ فَرِيسَةً، وَلَمْ يَدْخُلْ فَمِي لَحْمٌ نَجِسٌ". !!

فماذا كان ردّ فعل الرب ؟

قَالَ الرب لنبيِّه حزقيال :

«انْظُرْ هَا أَنَا أُعْطِيكَ بَعْرَ الْبَقَرِ لِتَسْتَعِيضَ بِهِ عَنْ بِرَازِ الإِنْسَانِ لِتَصْنَعَ عَلَيْهِ خُبْزَكَ. يَاابْنَ آدَمَ، هَا أَنَا أَبِيدُ مَؤُونَةَ الْخُبْزِ فِي أُورُشَلِيمَ، فَيَأْكُلُونَ الْخُبْزَ بِالْوَزْنِ مَعْجُوناً بِالْغَمِّ، وَيَشْرَبُونَ الْمَاءَ بِالْكَيْلِ مَمْزُوجاً بِالْحَيْرَةِ. إِذْ يُعْوِزُهُمُ الْخُبْزُ وَالْمَاءُ، وَيَلْجَأُ الْوَاحِدُ إِلَى أَخِيهِ وَقَدِ اعْتَرَتْهُمُ الْحَيْرَةُ فَيَفْنَوْنَ جَمِيعاً بِإِثْمِهِمْ".

أما النبي "هوشع بن باري" الذي ذكرنا أن الرب أمره بزواج زانية فسنكتفي بإيراد نص السفر, وهو:

(وَأَوَّلُ مَا خَاطَبَ الرَّبُّ بِهِ هُوشَعَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ وَتَزَوَّجْ مِنْ عَاهِرَةٍ، تُنْجِبُ لَكَ أَبْنَاءَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ إِذْ تَرَكَتِ الرَّبَّ». فَمَضَى هُوشَعُ وَتَزَوَّجَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ، فَحَمَلَتْ وَأَنْجَبَتْ لَهُ ابْناً. فَقَالَ الرَّبُّ لَهُ: «ادْعُ اسْمَهُ يَزْرَعِيلَ، لأَنِّي مُوشِكٌ أَنْ أَقْضِيَ عَلَى بَيْتِ يَاهُو انْتِقَاماً لِدَمِ يَزْرَعِيلَ، وَأُبِيدَ مَمْلَكَةَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أُحَطِّمُ قَوْسَ إِسْرَائِيلَ فِي وَادِي يَزْرَعِيلَ, ثُمَّ حَمَلَتْ ثَانِيَةً فَأَنْجَبَتِ ابْنَةً، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «سَمِّهَا لُورُحَامَةَ (وَمَعْنَاهُ: لاَ رَحْمَةَ) لأَنِّي لاَ أَعُودُ أَرْحَمُ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَلَنْ أَصْفَحَ عَنْهُمْ. وَلَكِنِّي أَرْحَمُ بَيْتَ يَهُوذَا وَأُخَلِّصُهُمْ بِقُوَّتِي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُهُمْ. لَنْ أُنْقِذَهُمْ بِقَوْسٍ أَوْ بِسَيْفٍ، وَلاَ بِحَرْبٍ وَلاَ بِخَيْلٍ أَوْ فُرْسَانٍ».

والنص يعبر عن غضب الرب الشديد من بني إسرائيل وهو ما يتضح بجلاء من النص!!

ولم يكفّ بنو إسرائيل قديمًا, أو الإسرائيليون حديثًا عن ارتكاب المعاصي واقتراف الآثام, وفعل المنكرات والفواحش, بكل أنواعها, لكن وعد الله آت وهو من يهيء الظروف التي ستجعل الأرض تتزلزل تحت أقدامهم ولا يجدون ملجأ يأويهم فلا عاصم من أمر الله حينئذ!!

د. سامي الإمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق