*********************************************
بعد أن كشف الشيطان الأمريكي المنافق قناع الحَمَل الزائف وأظهر وجه الذئب المتعطش للدماء! وأعلن عن وجهه القبيح وانحيازه السافر إلى جانب العدوّ الصهيوني المحتل وتعمّد مؤازرته في تحقيق أهدافه الخبيثة,
بإعلان اعترافه بالقدس عاصمة للكيان وتجاهل حقوق الفلسطينيين في عاصمتهم؛ القدس الشرقية, بحسب قرارات الأمم المتحدة, وأهان ملايين المسلمين وضرب بهم عرض الحائط, وأخضع تحركات المسلمين عند الأقصى المقدّس للسيادة الإسرائيلية! - أقول : إن الحل أمام العرب والمسلمين في خيارين لا ثالث لهما, أ
الأول (وهو مُهين): الخضوع لإرادة الكيان الصهيوني ومَن يؤازره!
وهنا سنأخذ بحديث (عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا).
ونبحث عن هدنة مع العدو أو أية وسيلة أو تفاهم مؤقت! يعصم دماء الشباب الفلسطيني الأبرياء الذين يقاتلون العدّ الصهيوني الشرس في ظروف غير متكافئة بالمرة!
الثاني (السير على الشوك واللعب بكرة اللهب) وهو ما يأتي بنتيجة في رأيّ, بالنقاط التالية:
1. الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية بشرف وكرامة وبحث تسليح المقاومة الفلسطينية بجدّية لا تقبل الرعونة, اعتمادًا على حلف جديد مناويء لأمريكا يبدأ بكوريا الشمالية, العدو اللدود لها, وروسيا, وإيران, وتركيا, وفرنسا, وغيرهم من الدول التي يمكن أن تزود المقاومة الفلسطينية بالسلاح. والاستعداد لحرب طويلة الأمد لانهاك هذا العدو.
2. استبدال المنتجات الأمريكية الباهظة الثمن والتي تؤثر على الاقتصاد الأمريكي, كطائرات البوينج, والسيارات الفارهة, وأجهزة أخرى كثيرة بمنتجات من دول تؤيد القضية الفلسطينية؛ كفرنسا, وروسيا, والصين, وكوريا الشمالية.
3. استجماع القوّة العربية في الشرق والغرب من جديد واستنهاض الهمم للدفاع عن المقدسات الإسلامية وتحرير فلسطين وأهلها من قبضة الشيطان اللعين, ولاشك أن مصر, وسوريا, والعراق, والمغرب العربي, والسودان, وبعض دول الخليج, واليمن, سيكونون في طليعة هذه القوى لوقف غطرسة العدوّ الصهيوني وكبح جماحه وكسر عنقه.
ونقاط مهمة:
• كل ذلك يأتي انطلاقًا من فقدان الأمل في هذا العالم المنافق الذي لا هم له سوى المصالح وبيع السلاح وعيش شعوبهم في رفاهية على حساب إهدار دماء الشعوب المستضعفة التي لا تجد من يدافع عنها كما ينبغي وعلى رأسها الشعب الفلسطيني البطل.
• دعم السلام وتحقيقه أقل كلفة من دعم الحرب!
• لو كان جزءًا صغيرًا من المليارات التي سلبها الوقح (ترامب) من الدول العربية بخبث ووعود كاذبة دُفعت للفلسطينيين لدعم مواجهة صريحة مع العدو لأتت بنتائج مثمرة!
أما موضوع الانتفاضة فقد ذكرت أنها مواجهة غير متكافئة بالمرة, للأسباب التالية:
1. هى تعبير عن مضمون آية (... قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ). سورة البقرة/الآية (249).
وهذا الفهم لا بأس فيه لكنه لا يمنع من ضرورة الأخذ بأسباب القوّة التي أمر بها المسلم في موضع آخر من كتاب الله العزيز, نقرأ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ). سورة النفال/الآية 60.
ومن يؤيد خروج الشباب الفلسطيني الأعزل من أي سلاح يتمثّل بداود الذي خرج لملاقاة جالوت ومعه مقلاع, واستطاع هزيمة جالوت الذي كان جبارًا عملاقًا! – لكن داود كان نبيًا وعابدًا لربه وأوابًا لله, وكان مؤيدًا من الله في ظرف مختلفة تمامًا. وأما عدّ الحجارة التي يستخدمونها كالحجارة المسوّمة التي من سجّيل فهذا أيضًا مختلف لأن الحجارة المسومة من السماء! مع عدم أنكار أن الله ينصر الضعيف المؤمن.
فالظاهر هو أن معادلة حجارة شباب الانتفاضة في مواجهة الجنود المدججين بأحدث الأسلحة هى معادلة مختلّة ولا تقوم عليها نتيجة مقنعة! لأن نتائجها مزيد من الشهداء ومزيد من المصابين والمعاقين ومزيد من الأسرى, ومزيد من الهدم والإذلال ومزيد من المعاناة دون مقابل!
مع كامل تقديري واحترامي لكل طفل فلسطيني وكل شاب وفتاة وامرأة ورجل وشيخ, لهم جميعًا مني الثناء والإعجاب بصمودهم في وجه الظلم.
وأخيرًا على العرب والمسلمين الاختيار بين أحد الدربين لأنه لا حلول وسط تصلح مع هذا العدوّ المتغطرس –
وإذا كان الخيار الأول مهينًا وغير مقبول فالحلّ هو التفكير في طريقة مواجة العدوّ وتسليح الفلسطينيين بكل الطرق الممكنة.
والله من وراء القصد..
د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية
كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهر.
بعد أن كشف الشيطان الأمريكي المنافق قناع الحَمَل الزائف وأظهر وجه الذئب المتعطش للدماء! وأعلن عن وجهه القبيح وانحيازه السافر إلى جانب العدوّ الصهيوني المحتل وتعمّد مؤازرته في تحقيق أهدافه الخبيثة,
بإعلان اعترافه بالقدس عاصمة للكيان وتجاهل حقوق الفلسطينيين في عاصمتهم؛ القدس الشرقية, بحسب قرارات الأمم المتحدة, وأهان ملايين المسلمين وضرب بهم عرض الحائط, وأخضع تحركات المسلمين عند الأقصى المقدّس للسيادة الإسرائيلية! - أقول : إن الحل أمام العرب والمسلمين في خيارين لا ثالث لهما, أ
الأول (وهو مُهين): الخضوع لإرادة الكيان الصهيوني ومَن يؤازره!
وهنا سنأخذ بحديث (عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا).
ونبحث عن هدنة مع العدو أو أية وسيلة أو تفاهم مؤقت! يعصم دماء الشباب الفلسطيني الأبرياء الذين يقاتلون العدّ الصهيوني الشرس في ظروف غير متكافئة بالمرة!
الثاني (السير على الشوك واللعب بكرة اللهب) وهو ما يأتي بنتيجة في رأيّ, بالنقاط التالية:
1. الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية بشرف وكرامة وبحث تسليح المقاومة الفلسطينية بجدّية لا تقبل الرعونة, اعتمادًا على حلف جديد مناويء لأمريكا يبدأ بكوريا الشمالية, العدو اللدود لها, وروسيا, وإيران, وتركيا, وفرنسا, وغيرهم من الدول التي يمكن أن تزود المقاومة الفلسطينية بالسلاح. والاستعداد لحرب طويلة الأمد لانهاك هذا العدو.
2. استبدال المنتجات الأمريكية الباهظة الثمن والتي تؤثر على الاقتصاد الأمريكي, كطائرات البوينج, والسيارات الفارهة, وأجهزة أخرى كثيرة بمنتجات من دول تؤيد القضية الفلسطينية؛ كفرنسا, وروسيا, والصين, وكوريا الشمالية.
3. استجماع القوّة العربية في الشرق والغرب من جديد واستنهاض الهمم للدفاع عن المقدسات الإسلامية وتحرير فلسطين وأهلها من قبضة الشيطان اللعين, ولاشك أن مصر, وسوريا, والعراق, والمغرب العربي, والسودان, وبعض دول الخليج, واليمن, سيكونون في طليعة هذه القوى لوقف غطرسة العدوّ الصهيوني وكبح جماحه وكسر عنقه.
ونقاط مهمة:
• كل ذلك يأتي انطلاقًا من فقدان الأمل في هذا العالم المنافق الذي لا هم له سوى المصالح وبيع السلاح وعيش شعوبهم في رفاهية على حساب إهدار دماء الشعوب المستضعفة التي لا تجد من يدافع عنها كما ينبغي وعلى رأسها الشعب الفلسطيني البطل.
• دعم السلام وتحقيقه أقل كلفة من دعم الحرب!
• لو كان جزءًا صغيرًا من المليارات التي سلبها الوقح (ترامب) من الدول العربية بخبث ووعود كاذبة دُفعت للفلسطينيين لدعم مواجهة صريحة مع العدو لأتت بنتائج مثمرة!
أما موضوع الانتفاضة فقد ذكرت أنها مواجهة غير متكافئة بالمرة, للأسباب التالية:
1. هى تعبير عن مضمون آية (... قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ). سورة البقرة/الآية (249).
وهذا الفهم لا بأس فيه لكنه لا يمنع من ضرورة الأخذ بأسباب القوّة التي أمر بها المسلم في موضع آخر من كتاب الله العزيز, نقرأ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ). سورة النفال/الآية 60.
ومن يؤيد خروج الشباب الفلسطيني الأعزل من أي سلاح يتمثّل بداود الذي خرج لملاقاة جالوت ومعه مقلاع, واستطاع هزيمة جالوت الذي كان جبارًا عملاقًا! – لكن داود كان نبيًا وعابدًا لربه وأوابًا لله, وكان مؤيدًا من الله في ظرف مختلفة تمامًا. وأما عدّ الحجارة التي يستخدمونها كالحجارة المسوّمة التي من سجّيل فهذا أيضًا مختلف لأن الحجارة المسومة من السماء! مع عدم أنكار أن الله ينصر الضعيف المؤمن.
فالظاهر هو أن معادلة حجارة شباب الانتفاضة في مواجهة الجنود المدججين بأحدث الأسلحة هى معادلة مختلّة ولا تقوم عليها نتيجة مقنعة! لأن نتائجها مزيد من الشهداء ومزيد من المصابين والمعاقين ومزيد من الأسرى, ومزيد من الهدم والإذلال ومزيد من المعاناة دون مقابل!
مع كامل تقديري واحترامي لكل طفل فلسطيني وكل شاب وفتاة وامرأة ورجل وشيخ, لهم جميعًا مني الثناء والإعجاب بصمودهم في وجه الظلم.
وأخيرًا على العرب والمسلمين الاختيار بين أحد الدربين لأنه لا حلول وسط تصلح مع هذا العدوّ المتغطرس –
وإذا كان الخيار الأول مهينًا وغير مقبول فالحلّ هو التفكير في طريقة مواجة العدوّ وتسليح الفلسطينيين بكل الطرق الممكنة.
والله من وراء القصد..
د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية
كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق