الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

ملامح حياة الأسرة اليهودية - من آداب المائدة! (2)

*****************************************
وعلى ربّة البيت اليهودي عبء التمييز بين البيض الطاهر والنجس, لكثرة استعماله في طعام أطفالها وقد وضع الحكماء أوصافًا للتمييز, لا نعرف مرجعها أو سببها على وجه الدقّة. فللبيضة علامات مهمة تجعلها حلالا للطعام أم مشكوكًا في أمر طهارتها من نجاستها على حالات ثلاث:

• إذا كان طرفا البيضة حادّين في الشكل فهى نجسة!
• إذا كان أحد الطرفين بيضاويا والآخر محددًا أكثر من زميله فالبيضة مشكوك في أمر نجاستها من طهارتها!
• إذا كان الطرفان بيضاويان متساويان في الشكل أو الفرق بينهما غير كبير فالبيضة طاهرة!
ولأهمية البيض في نمو الأطفال فقد أولى المسئولون هناك لتجارة البيض واستعماله عناية فائقة من ذلك أن البيضة يدون عليها تاريخ صلاحية لبقائها بالسوق, وتاريخ صلاحية لبقائها بالمبرد! فضلا عن توفير نصائح للأمهات بطرق طهي البيض المختلفة وكيفية تقشيره بسهولة ويسر عن طريق جهاز توضع عليه البيضة فيحدث ثقبًا صغيرًا جدًا في قشرتها وظيفته سحب الهواء الساخن الموجود بين الغشاء الرقيق المحيط بالبيضة وجسم البيضة (البياض وفي قلبه الصفار), وهذا يجعل سلق البيض يسير ولا تتفجّر أثناء السلق, وأخيرا انفصال القشر عن البيضة بسهولة كبيرة! مهما كانت البيضة طازجة!
ومن المحازير في تناول البيض وجوب عدم وجود دم في صفار البيضة ولو بقعة صغيرة, ولو وجدت بقعة دم تجعل البيضة محظور أكلها, وإذا اختلطت بيضة في صفارها دم مع بيض آخر فكل البيض غير صالح للأكل! وسبب تحريم أكل بيض في صفاره دم هو تحريم أكل دم الطائر باعتبار أن بقعة الدم في البيضة هى بداية تكوّن الفرخ الصغير (الكتكوت) المحرم أكل دمه.
فيحرم أكل البيض المختلط ببيضة في صفارها بقعة دم صغيرة إلا أن يكون عدد البيض الصالح للأكل 61 بيضة مقابل بيضة واحدة غير صالحة في هذه الحالة يجوز أكل هذا البيض. ويجوز أكل بيض صالح كثير إذا كان بمقدور الإنسان تمييز الصفار الصالح من صفار البيضة غير الصالحة. وورد في سبب العدد 61 بيضة صالحة وليس 60 هو وجود فروقات في حجم البيض, صغيرًا وكبيرًا فيعوض عن تلك الفروقات ببيضة واحدة فوق الستين! أما إذا كان الدم في زلال البيضة فيمكن اجتزاؤه بعيدًا وبذلك تكون البيضة صالحة للأكل. 
وهذه القواعد إنما تسري فقط على البيض الناتج من دجاج يتكاثر مع ديوك في بيئة مختلطة أما البيض الناتج من مجرد دجاج لم ينالهن ديوك فلا تسري عليه تلك الأحكام حتى لو كان بالصفار بقع دم.
ويحظر بيع البيض الفاسد لغير اليهودي ليس من قبيل التحريم ولكن خشية أن يبيعه غير اليهودي ليهودي آخر فيأكل طعامًا حرامًا!
يتبع
د. سامي الإمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق