************************************
من آداب المائدة شرب الماء على رشفتين وليس رشفة واحدة أو ثلاث, وعدم لعق الأصابع بين لقمة وأخرى, والاحتفاظ بنظافة الذقن فلا يعلق بها شيء من الطعام أو الشراب واحترام المرأة؛ فلا يتناول الزوج طعامًا خارج البيت إذا أعدّت له الطعام, وعلى الزوجة أن تتزين في منزلها لزوجها وليس فقط عند الخروج.
قال الحكماء: إن من ينتهك آداب السلوك هذه فهو يرتكب اثمًا تجاه اسم الرب. ويرد في هذا المعنى أن سلوك اليهودي أهم من التوراة! ومن يتعدّى على آداب الطعام فهو أكول شره فجعان. وعلى المرء ألا يتظاهر بما ليس فيه وأن يبدو على حقيقته ويلتمس الطيف والبساطًة. وجاء بالتلمود في آداب المائدة أن من يشرب على دفعة واحدة فهو شره, ومن يشرب على ثلاث دفعات فهو خشن الطبع, وعليه ينصح بالشرب على دفعتين فقط لا أنقص ولا أزيد؛ لأن زيادة الأدب هو نقص في الأدب. وعلى الآكل ألا يتناول طعامه بشراهة وفجع, ومن الضروري الأكل بسماحة وسرور وبقلب طيب ولا يأكل بغضب أو حزن, وان يتناول الطعام بيد واحدة وليس باثنتين, ولا يبدي جوعه للآخرين, ولا يأكل بعجلة, ولا يضع قدرًا كبيرًا من الطعام في فيه ولابد أن يترك فراغًا ولا يلجمه. وأن يكون على استعداد للإجابة عن أي سؤال من المشاركين معه الطعام, ولا يتناول قدرًا كبيرًا من الصحن الرئيس لنفسه في صحنه الخاص , ولا يأكل منه مباشرة. وحين تناول الطعام بملعقة لا يملؤها عن آخرها فيبدو شرهًا. ولا يبدو فجعانًا فلا يلعق أصابعه بين لقمة وأخرى وعليه أن يتوقف برهة بين اللقمة والأخرى, وإذا رفع المشاركون أيديهم عن الطعام عليه أن يرفع يده ويتوقف حتى لو لم يكن قد شبع. وإذا لم يكن يحسن استعمال أدوات المائدة؛ كالملاعق والشوك والمدي يمكنه ستعمال أصابعه في تناول الأكل على ألا يستعمل غير أطراف أصابعه فقط, والأفضل أن يأكل بالأدوات, خاصة أنه أصبح استعمال الأدوات سلوكًا عالميًا يتبعه جميع بني البشر, وفي كل الأحوال على الطاعم ألا يصيب طعامه يده. كما يجب الحرص على الثياب نظيفة أثناء الطعام فلا ينالها قذر, وعلى ألا يلطخ لحيته بالطعام وأن يحف شاربه من أجل ذلك أو أن يرفع طرفي شاربه بحيث يبقى بعيدًا عن الطعام. ولذا قيل : إن الحاخام الحديث إذا أصاب طعامه لحيته وشاربه فعقوبته الموت! (لم ينفذ هذا الحكم), وقيل إن سلوك الحاخام يجب أن يكون طبقًا لآداب الطعام حتى لو كان يتناول طعامه منفردًا في بيته. ولآداب المائدة كتيب يوزّع على تلاميذ المدارس.
يتبع
د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية
كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهر.
من آداب المائدة شرب الماء على رشفتين وليس رشفة واحدة أو ثلاث, وعدم لعق الأصابع بين لقمة وأخرى, والاحتفاظ بنظافة الذقن فلا يعلق بها شيء من الطعام أو الشراب واحترام المرأة؛ فلا يتناول الزوج طعامًا خارج البيت إذا أعدّت له الطعام, وعلى الزوجة أن تتزين في منزلها لزوجها وليس فقط عند الخروج.
قال الحكماء: إن من ينتهك آداب السلوك هذه فهو يرتكب اثمًا تجاه اسم الرب. ويرد في هذا المعنى أن سلوك اليهودي أهم من التوراة! ومن يتعدّى على آداب الطعام فهو أكول شره فجعان. وعلى المرء ألا يتظاهر بما ليس فيه وأن يبدو على حقيقته ويلتمس الطيف والبساطًة. وجاء بالتلمود في آداب المائدة أن من يشرب على دفعة واحدة فهو شره, ومن يشرب على ثلاث دفعات فهو خشن الطبع, وعليه ينصح بالشرب على دفعتين فقط لا أنقص ولا أزيد؛ لأن زيادة الأدب هو نقص في الأدب. وعلى الآكل ألا يتناول طعامه بشراهة وفجع, ومن الضروري الأكل بسماحة وسرور وبقلب طيب ولا يأكل بغضب أو حزن, وان يتناول الطعام بيد واحدة وليس باثنتين, ولا يبدي جوعه للآخرين, ولا يأكل بعجلة, ولا يضع قدرًا كبيرًا من الطعام في فيه ولابد أن يترك فراغًا ولا يلجمه. وأن يكون على استعداد للإجابة عن أي سؤال من المشاركين معه الطعام, ولا يتناول قدرًا كبيرًا من الصحن الرئيس لنفسه في صحنه الخاص , ولا يأكل منه مباشرة. وحين تناول الطعام بملعقة لا يملؤها عن آخرها فيبدو شرهًا. ولا يبدو فجعانًا فلا يلعق أصابعه بين لقمة وأخرى وعليه أن يتوقف برهة بين اللقمة والأخرى, وإذا رفع المشاركون أيديهم عن الطعام عليه أن يرفع يده ويتوقف حتى لو لم يكن قد شبع. وإذا لم يكن يحسن استعمال أدوات المائدة؛ كالملاعق والشوك والمدي يمكنه ستعمال أصابعه في تناول الأكل على ألا يستعمل غير أطراف أصابعه فقط, والأفضل أن يأكل بالأدوات, خاصة أنه أصبح استعمال الأدوات سلوكًا عالميًا يتبعه جميع بني البشر, وفي كل الأحوال على الطاعم ألا يصيب طعامه يده. كما يجب الحرص على الثياب نظيفة أثناء الطعام فلا ينالها قذر, وعلى ألا يلطخ لحيته بالطعام وأن يحف شاربه من أجل ذلك أو أن يرفع طرفي شاربه بحيث يبقى بعيدًا عن الطعام. ولذا قيل : إن الحاخام الحديث إذا أصاب طعامه لحيته وشاربه فعقوبته الموت! (لم ينفذ هذا الحكم), وقيل إن سلوك الحاخام يجب أن يكون طبقًا لآداب الطعام حتى لو كان يتناول طعامه منفردًا في بيته. ولآداب المائدة كتيب يوزّع على تلاميذ المدارس.
يتبع
د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية
كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق